خالد اسماعيل ابراهيم

85

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير

وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ « 1 » جاء معنى البحر المسجور عند بعض العلماء بأنه البحر الموقود أو المشتعل ، وجاء عند بعضهم أيضا بأنه المحبوس ، وجاء تعليق الأستاذ دكتور / فاروق الدسوقي : « 2 » " وكأن هذا السؤال لغز يعجز السابقون عن الإجابة عليه ، بيد أن اى معاصر يقول على الفور انه بحر البترول أو الغاز الطبيعي . ظل محبوسا عشرات أو مئات أو ملايين السنين ثم صار مرسلا باستخراجه في العصر الحديث ، ثم ارساله إلى مواضع تكريره ثم استخدام مشتقاته فيكون موقودا ، ثم بعد ذلك يصبح فارغا " هذا وأضف اضافه إلى قوله ، أن اللّه عز وجل اطلق لفظ بحر على ما هو له سيولة ، مثل المياه العزبة أو المالحة " الأجاج " وأطلقه على المداد " قل لو كان البحر مداد لكلمات ربى " وان الحمم والنار لم يطلق عليها لفظ بحر ، وإلا اطلق على جهنم لفظ بحر . وتلاحظ لي انه بضم الجيم يأتي المعنى بالمحبوس وهذا في جميع أحوالها ، وبفتح الجيم أو كسرها لبنائها للمجهول يأتي المعنى المشتعل أو الموجود ، كقوله عز وجل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) غافر

--> ( 1 ) الجامع لاحكام القرآن الكريم - تفسير القرطبي - شرح البحر المسحور ( 2 ) الجزء الثالث من موسوعة أشراط الساعة - للدكتور / فاروق الدسوقي ص - 143